مودّة أهل البيت وفضائلهم في الكتاب والسنّة - الحكيم، السيد تقي يوسف - الصفحة ٤٨ - الثانية الآية لا تتناسب مع مقام النبوة ومنافية لبعض الآيات
وغيرها كثير.
ثالثا : صرّح الكثير من العلماء والمفسرين على أن آية المودة مع ثلاث آيات بعدها قد نزلت بالمدينة المنورة.
قال الشوكاني في ذلك : (وروى ابن عباس وقتادة أنها ـ سورة الشورى ـ مكية إلاّ أربع آيات منها أُنزلت بالمدينة : « قُل لا أسألكُم ... » ) [١].
وقال الالوسي في معرض الجواب : هي مكية إلاّ أربع آيات ، من قوله تعالى : « قُلْ لا أسألكُم ... » إلى أربع آيات ، وقال مقاتل فيها مدني [٢].
كما أجاب القرطبي بقوله : (قال ابن عباس وقتادة : إلاّ أربع آيات منها أُنزلت بالمدينة « قُل لا أسألكُم ... » إلى آخرها) [٣] ، كذلك ذكر النيسابوري والخازن في تفسيرهما [٤].
الثانية : الآية لا تتناسب مع مقام النبوة ومنافية لبعض الآيات
مضمون هذه الشبهة : إنّ طلب الأجر على الرسالة والهداية من قبل النبي ٦ ، لا يتناسب مع مقام النبوة السامي ؛ لأنّ النبي ٦ متفانٍ في اللّه سبحانه ، وان كل الذي عاناه من العذاب والمشقة والهجرة وسوء المعاملة والحصار والمحاربة حتى من عشيرته وقومه ، والذي تحمله بصبر وإيمان منقطع النظير ، كان في عين اللّه وفي سبيله لا يبتغي منه إلاّ مرضاة اللّه سبحانه وتعالى ، وأنّه لا يطلب أي شيء على ذلك ،
[١] فتح القدير ٤ : ٦٧١ ـ ٦٧٢. [٢] روح المعاني / الالوسي ٢٥ : ١٠. [٣] تفسير القرطبي ١٦ : ١. [٤] تفسير الخازن ٤ : ٤٩.